إن الشُكْر والحَمْدُ لله القدير والصلاة والسلام على خير الأنبياء والمبعوثين محمد ﷺ.
أما بعد: نعيش في زمن يتسم بالمحن العظيمة حيث إن المسلم المتمسك بالعقيدة الصحيحة يعيش حياته في هذه الدنيا كأنه في الجحيم وليس له عزاء إلا يقينه بأن المكافأة العظيمة التي حددها الله تعالى في خططه تنتظره في الآخرة.
إن التمسك بالعقيدة الصحيحة هو طوق النجاة من البدع والشرك المتفشي التي تميز هذه الحقبة ولكن يجب علينا أن نميز حتى بين المسلمين أنفسهم، وهنا من الضروري أن أدخل في تفصيل لأنه يوجد فرق كبير بين كون الإنسان مسلماً وبين كونه مؤمناً. وفي النهاية حتى الشيعة يصفون أنفسهم بأنهم مسلمون، وكذلك الصوفية والديوباندية.
وكم من المسلمين قد سقطوا في فخ الأيديولوجيات المنحرفة على الرغم من أنهم يعتبرون أنفسهم “مؤمنين” حقيقيين؟
إذا من هو المؤمن الحقيقي؟
المؤمن هو من يتمسك بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح، ويعبد الله تعالى بصدق وبتفرغ كامل ليتابع بذلك دينه المبني على التوحيد.
إن العقيدة الصحيحة هي التوحيد والتوحيد هو الإسلام والإسلام هو الدين الذي اختاره الله لكل الأنبياء، السلام عليهم جميعا، ومن أبينا آدم إلى خاتم الأنبياء محمد ﷺ قد دعا الأنبياء البشرية إلى رسالة واحدة وفريدة وهي:”لا إله إلا الله”.
اللهم وفقنا لما تحب وترضى.
